القاضي عبد الجبار الهمذاني

مقدمة 67

متشابه القرآن

الصفحة عن تكرار ذلك وذكره في الهامش ؛ اللهم إلا حيث أجد المؤلف يجزئ الاستشهاد بالآية والحديث عنها ، أو يكون لها ارتباط بما يسبقها أو يلحقها في كلام المؤلف ، فكنت أذكر الآية بأكملها - وأشير إلى رقمها - في الهامش . وحاولت في تخريج الأحاديث استقصاء الروايات الواردة في كل واحد منها ما وجدت إلى ذلك من سبيل ، وكنت أثبت مع الحديث بعض تعليقات العلماء الموجزة ، إذا كان لذلك ضرورة في التعليق على كلام المؤلف - رحمه اللّه . أما الأعلام الذين ورد ذكرهم عند المؤلف وعرفنا بهم ، فهم قليل . ويبدو أن القاضي وهو يملى أو يكتب ما كان يعتد بالنقل عن الشيوخ ، أو الاستشهاد بآراء العلماء والمصنفين ، وكان جل نقله عن شيخيه - كما يحب أن يدعوهما - أبى على وأبى هاشم الجبائيين . وقليل منه عن شيوخ المعتزلة الآخرين . التعليق على الكتاب : وكتابنا بالدرجة الأولى كتاب تفسير ، لأن موضوعه هو الآيات القرآنية ، ولكنه مع ذلك ملئ بالمصطلحات الكلامية والخلافية بين المعتزلة وغيرهم ، لأنه يتناول بالتفسير الآيات التي هي مثار الجدل والخلاف بينهم . وقد حملني ذلك على إثبات بعض الشروح الموجزة لمصطلحات القوم ، وعقد بعض المقارنات الموضحة لموقف الخصوم . وهذا ما يفسر وجود أكثرها في أوائل الكتاب . وقد حاولت فيما يتصل بالفريقين الرجوع إلى كتبهم الخاصة بهم ، تحريا للدقة ، ورفعا لظلامة ركبت المعتزلة قرونا متطاولة كانت آراؤهم فيها تؤخذ من كتب خصومهم .